مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

المنتظر " باعتباره المنطلق الأساس لفكرة " المرجعية " ! زعما أن بالإمكان تشتيت وحدة الصف الشيعي ، والتدخل في أمر قيادتها الدينية بهذه الأساليب الماكرة . وجهلا بأن الشيعة قد وجدوا الطريق الآمنة ، المطمئنة ، منذ البداية ، وقد عرفوا أعداءهم - الداخلين والخارجين - وواجهوا أمثال هذه الأحابيل ، وتلك الأساليب ، والألاعيب ، مرات عديدة في طول تاريخهم ، فلم تزدهم إلا صمودا على الحق الذي عرفوه وتبنوه ، وتأكدوا منه ، وأقاموا عليه ألف دليل ودليل . وما الشيعة في العالم - اليوم - من القلة أو الضعف بحيث تخفى عليهم أساليب الأعداء الماكرة ، ولا تخدعهم الأقنعة المزيفة التي يرتديها الجهلة ، ولا تغرهم الدموع الكاذبة التي يصبها الأعداء على " المرجعية " . ولا تخدعهم النصائح المسمومة ، ولا الايعازات ، والتمريرات ، ولا المحاولات اللئيمة ، التي تهدف إلى تضعيف الصف الشيعي وتشتيت قواه ، تمهيدا للإجهاز عليه ! وكيف يغتر أحد بكلماتهم المعسولة ، وقد تلطخت أيديهم - حتى المرافق - بدماء المسلمين والشيعة الأبرياء في إيران الإسلام وفي العراق وجنوب لبنان ، وأفغانستان ، وها هم يجرون أنهارا من دماء المسلمين في البوسنة ، والجزائر ، والأرض المقدسة في القدس تئن من سنابك جيوشهم . والغريب أن كل هذا الظلم والاعتداء ، يجري في العالم أمام أعين " الزعامة الدينية " للمسيحية ، بل ما يجري في " البوسنة " تحت أرنبة آذان " الفاتيكان " ولا يحاول البابا أن يسمع أصوات القنابل والصواريخ ، ولا أن يفيق من سباته العميق ، فضلا عن أن يسمع أنين الجرحى ، أو نشيج اليتامى ، ولا آهات الثواكل ! ! إن " زعامة دينية " لا تحاول أن تعترف بوقوع الجريمة ، وقد اعترف بها العالم ، وكل المنظمات الدولية وشجبتها ، وهي تقع على أيدي أتباع هذه